رجعت من سفري فجأة عشان أعمل مفاجأة لمراتي

رجعت من سفري فجأة عشان أعمل مفاجأة لمراتي الحامل بعد غياب شهور، لكن المفاجأة اللي استنيتني أنا كانت أكبر بكتير من أي خيال.

لما وصلت الشقة لقيتها فاضية تمامًا. مفيش عفش، مفيش أي أثر للحياة اللي سبتها قبل ما أسافر. كأن المكان اتصفّى بالكامل.

نزلت بسرعة لشقة أمي عشان أفهم إيه اللي بيحصل، وهناك لقيت أختي لابسة حاجات تخص مراتي، بشكل خلاني أحس إن في حاجة مش منطقية.

لكن اللحظة الحقيقية اللي قلبت كل شيء بدأت لما وصلت المستشفى.

الدكتور كان باين عليه التوتر، وقاللي جملة غريبة مراتك كانت في حالة صحية صعبة جدًا وتم نقلها من فترة ومفيش تسجيل واضح للي حصل بعدها.

ساعتها حسيت إن في فجوة في القصة حاجة مش مكتملة.

اسمي أحمد، مهندس في الخليج. حياتي كانت مستقرة على الورق، لكن رجوعي المفاجئ كشف إن في تفاصيل كنت عايش بعيد عنها تمامًا.

كنت سايب مراتي مها حامل في شهورها الأخيرة، وأهلي كانوا معاها في مصر. أمي وأختي دايمًا بينهم وبينها توتر، بس كنت فاكر إن الأمور ماشية عادي.

لكن مع الوقت، بدأت الرسائل تتأخر، والمكالمات تقل، وكل سؤال عن مها كان بيقابله إجابة غامضة نامت تعبانة مشغولة

لحد ما صوتها اختفى تمامًا.

لما رجعت البيت، حسيت إن في حاجة غلط من أول خطوة.

الشقة كانت مرتبة بشكل مبالغ فيه، كأن حد شال كل شيء شخصي منها. مفيش أي دليل على وجود حياة قبل كده.

نزلت عند أمي، وبدأت أسأل بهدوء، لكن الردود كانت متضاربة ومش واضحة.

وفي وسط الكلام، حسيت إن في حاجة مستخبية مش في شخص واحد، لكن في نظام كامل حوالين الموضوع.

رحت المستشفى بعدها مباشرة.

الدكتور قال إن مها كانت في متابعة طبية، لكن في تحويلات غير مفهومة وتنقلات متكررة بين أماكن مختلفة.

الأغرب إن ملفها الطبي مش كامل

كأنه بيتعدل أو بيتشال منه صفحات.

ساعتها بدأ القلق الحقيقي.

الشرطة اتدخلت بعد ما بلّغت.

التحقيقات بدأت تدور حوالين تسجيلات، مكالمات، وتحويلات مالية مرتبطة بأسماء قريبة مني.

ومع كل خطوة، الصورة كانت بتكبر مش چريمة، لكن شبكة معقدة من التلاعب بالمعلومات والقرارات الطبية بدون وضوح.

في مرحلة التحقيق، أمي وأختي اتسألوا.

وكانت إجاباتهم دايمًا تدور حوالين نفس الفكرة إحنا كنا بنحاول نحافظ على استقرار الأمور على العيلة على المستقبل.

لكن مفيش حد كان بيشرح التفاصيل.

بعد فترة، ظهر ملف غريب في المستشفى مرتبط باسم مها.

ملف فيه إشارات لبرنامج طبي سري، بيتعامل مع حالات حمل حساسة، وبيتم فيها نقل المرضى لمتابعات خاصة خارج النظام العادي.

لكن مفيش أي دليل واضح على موافقتها أو فهمها الكامل لكل ده.

في وسط التحقيق، وصلني اتصال غريب.

صوت مجهول قال مش كل حاجة ضاعت في جزء من الحقيقة لسه موجود.

وبعدين الخط اتقفل.

الشرطة وصلت لمكان تابع للبرنامج ده.

مكان طبي مغلق، فيه غرف متابعة، سجلات، وأجهزة تسجيل.

لكن الأهم من كل ده

كان في ملفات بأسماء متكررة.

نفس الأشخاص، بيتكرروا في أجيال مختلفة.

نفس النمط نفس القرارات نفس السينــ,,ـــــاريو.

في اللحظة دي، بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد اختفاء أو خطأ طبي.

ده كان نظام كامل بيتعامل مع العائلات بشكل متكرر، بيعيد نفس النمط عبر أجيال مختلفة، بدون ما حد يحس.

وصلني خبر إن مها اتوجدت في مستشفى طرفي.

لما روحت لها، كانت مرهقة لكنها واعية.

أول ما فتحت عينيها قالت في حاجات كتير ما كنتش فاهمها وكل اللي حوالي كان بيحاول ياخد قرارات بدل مني.

بدأت تحكي بهدوء

إنها كانت تحت متابعة طبية مكثفة، وإن في قرارات اتاخدت بدون شرح كامل، وإنها كانت دايمًا حاسة إن

في أطراف

خارجية

بتوجه كل شيء.

لكن أكدت حاجة واحدة في معلومات ناقصة وناس كتير في القصة مش فاهمة الصورة كاملة.

مع الوقت، التحقيق كشف إن في شبكة كبيرة بتربط بين أطراف مختلفة أشخاص، مؤسسات، وقرارات طبية وإدارية متشابكة، هدفها الأساسي التحكم في بعض الحالات الحساسة وإعادة تنظيمها بطرق غير شفافة.

لكن الحقيقة الكاملة فضلت مش واضحة.

هل كان في خطأ؟ ولا نظام كامل فعلاً كان شغال في الخفاء؟ ولا كل اللي حصل مجرد سوء فهم متسلسل؟

في النهاية، رجعت البيت لكن كل شيء كان اتغير.

المكان نفسه، الذكريات، وحتى إحساسي بنفسي.

لقيت ورقة على الباب مكتوب فيها

مش كل الملفات اتقفلت في جزء لسه مفتوح.

وقفت مكاني

وسألت نفسي سؤال واحد

هل أنا فعلاً خرجت من القصة؟ ولا لسه جوهها لكن بشكل مختلف؟بعد ما رجعت البيت وقرأت الورقة اللي كانت على الباب، وقفت مكاني ثواني مش قادر أستوعب.

مش كل الملفات اتقفلت في جزء لسه مفتوح.

كأن الجملة دي مش مجرد ورقة كأنها رسالة متأخرة وصلت بعد ما كل حاجة خلصت.

دخلت الشقة بهدوء، بس لأول مرة حسيت إن المكان مش بتاعي. نفس الجدران، نفس الأثاث، لكن الإحساس مختلف. فيه حاجة ناقصة أو حاجة اتبدلت من غير ما أخد بالي.

قعدت على الكنبة، وفضلت أفتكر كل اللي حصل مها، التحقيق، المستشفى، الكلام المتناقض، والملفات اللي ظهرت فجأة.

الموضوع كان أكبر من مجرد حاډثة كان أقرب لنمط بيتكرر.

في نص الليل، الموبايل رن.

رقم غريب.

فتحت المكالمة.

صوت هادي جدًا قال إنت فاكر إنك خرجت من الدائرة بس إنت لسه في النص.

قبل ما أرد، الخط اتقفل.

قفلت عيني وحسيت لأول مرة إن في حد بيراقب حتى اللحظة دي.

تاني يوم، رحت المستشفى عشان أشوف مها.

لكن لما وصلت، قالوا إنها خرجت من ساعات.

مفيش أي عنوان

جديد مفيش أي تحويل.

كأنها اختفت تاني، لكن بشكل رسمي.

طلبت أشوف ملفها لكن الموظف قال الملف اتحوّل لقسم أعلى وممنوع الاطلاع عليه.

ساعتها بدأت أفهم إن في طبقة أعلى من اللي ظاهر.

رجعت البيت لقيت ظرف جديد عند الباب.

جواه صورة قديمة.

أنا صغير.

واقف قدام نفس البيت.

والصورة مكتوب تحتها نسخة رقم 0 البداية.

وقفت لحظة مش فاهم.

مين اللي بيصورني وأنا طفل؟ ومين اللي بيجمع كل التفاصيل دي؟

قررت أرجع لشقة أمي.

لكن أول ما وصلت، الباب كان مفتوح.

البيت هادي بشكل غير طبيعي.

أمي كانت قاعدة في الصالة مستنيني.

وقالت بهدوء كنت عارفة إنك هترجع هنا.

سألتها إيه اللي بيحصل؟ أنا عايز الحقيقة كاملة.

سكتت لحظة طويلة وبعدين قالت الحقيقة مش كلمة واحدة دي سلسلة قرارات اتاخدت من سنين قبل ما تتولد.

أول مرة أسمعها تتكلم بالطريقة دي.

مش دفاع ولا إنكار لكن اعتراف ناقص.

قالت في حاجات في العيلة اتعملت عشان تبقى الحياة مستقرة لكن اتكررت بشكل غلط.

سألتها يعني إيه اتكررت؟

ما ردتش.

لكن قامت وفتحت درج قديم.

طلعت ملف قديم جدًا.

عليه اسمي.

بس مش الاسم الحالي اسم تاني ما شفتوش قبل كده.

في اللحظة دي، الباب خبط.

رحاب دخلت.

ومعاها شخص غريب.

قالت ده الشخص الوحيد اللي يقدر يشرح لك النظام.

الرجل بصلي وقال إنت مش فرد إنت حلقة في سلسلة.

سألته سلسلة إيه؟

قال في مشروع قديم بيتعامل مع العائلات على إنها أنماط مش أفراد.

سكت لحظة.

وبعدين كمل وأي انحراف في النمط بيتصلح.

حسيت پصدمة.

سألت ومها؟ وابني؟

بصلي وقال كل حاجة كانت جزء من محاولة لإعادة ضبط النمط لكن في حاجة خرجت عن السيطرة.

رحاب قالت فجأة مش وقت شرح لازم نروح للمكان.

سألت مكان إيه؟

قالت المكان اللي بدأ فيه كل ده.

ركبنا عربية ومشينا.

المكان كان مبنى قديم على أطراف المدينة.

مقفول من سنين.

لكن أول ما دخلنا حسيت إن المكان مألوف

بشكل

غريب.

مشهد قديم

أصوات كأن

لمحة نيوز

القائمة

search

رجعت من سفري فجأة ل نور محمد

السبت 13/يونيو/2026 – 07:52 م

لمحة نيوز

الصفحة 3

في ذكريات مدفونة فيه.

الرجل فتح باب داخلي.

وقال هنا بيبدأ كل شيء وهنا بيتقرر كل شيء.

دخلنا غرفة كبيرة فيها شاشات وأوراق وأسماء.

وكل الأسماء كانت لعيلتي.

بس بشكل مختلف في كل مرة.

سألت يعني إيه كل مرة؟

قال إنت مش أول نسخة من أحمد.

سكت.

وبعدين كمل وفي كل نسخة في قرار بيغير النهاية.

وقفت مكاني.

مش مستوعب.

قال مها مش شخصية واحدة هي جزء ثابت في كل دورة.

في اللحظة دي، شاشة اشتغلت لوحدها.

وظهر فيديو.

أنا بعيش مشهد مختلف.

قرارات مختلفة نهايات مختلفة نفس الحياة لكن بتتغير.

الرجل قال إحنا مش بنخلق الواقع إحنا بنعيد ترتيبه.

رحاب بصتلي وقالت والاختيار الحقيقي بيبدأ دلوقتي.

سألت اختيار إيه؟

قال تستمر الدورة أو تكسرها.

سكت المكان كله.

وبعدين ظهر باب جديد في آخر الغرفة.

والرجل قال لو دخلت الباب ده هتشوف الحقيقة كاملة بدون رجوع.

بصيت ناحية الباب.

وبصيت لنفسي.

وبعدين بصيت لرحاب.

وسألت السؤال الأخير

ولو اخترت أرجع؟

قال هتنسى كل ده وترجع تعيش حياة طبيعية.

وقفت ثواني.

وبعدها مشيت ناحية البابوقفت قدام الباب لحظة طويلة الباب نفسه كان شكله عادي، لكن الإحساس اللي جواه كان عكس كده تمامًا، كأن وراه حاجة أكبر من مجرد غرفة.

رحاب كانت واقفة ورايا، وصوتها نازل لأول مرة بدون توتر لو دخلت مفيش رجوع لنفسك اللي تعرفها.

سألتها وأنا دلوقتي أعرف نفسي أصلًا؟

ما ردتش.

لكن عينيها قالت كل حاجة إن الإجابة مش مطمّنة.

الرجل قرب خطوة وقال الاختيار مش عن الفضول الاختيار عن الاستقرار. كل مرة حد بيكمل، الدنيا بتتغير عليه هو الأول.

سكت لحظة.

وبعدين كمل وكل مرة حد بيرجع، بيتقنع إن اللي شافه كان مجرد وهم.

حطيت إيدي على الباب.

كان دافئ بشكل غريب كأنه مش معدن ولا خشب، كأنه حي.

وفجأة، الباب اتفتح لوحده.

اللي وراه ماكانش غرفة.

كان ممر طويل جدًا أبيض، هادي، مفيهوش صوت خالص.

بس أول خطوة

دخلتها حسيت بصداع خفيف، زي ذكريات بتتحرك في دماغي بالعافية.

مشيّت.

كل خطوة كانت بتجيب صورة.

أنا صغير أنا في المستشفى أنا في بيت العيلة مها بتضحك أمي بتتكلم مع حد مش باين رحاب واقفة في الخلف.

لكن الصور كانت بتتغير بسرعة.

كأن في حد بيعيد ترتيب حياتي وأنا ماشي.

فجأة سمعت صوتي.

بس مش صوتي الحالي.

صوت أقدم أهدى كأنه نسخة تانية مني بتتكلم من جوا الممر

إنت جيت هنا قبل كده.

وقفت.

مين؟

الصوت رد إنت.

الممر بدأ يتفرع.

طريقين.

واحد فيهم عليه ضوء دافي.

والتاني مظلــ,,ـــــم تمامًا.

الصوت كمل كل مرة بتوصل هنا، بتختار واحد من الاتنين.

وقفت محتار.

وبعدين لقيت نفسي ماشي ناحية النور بدون ما أفكر.

أول ما دخلت، لقيت غرفة كبيرة جدًا.

وفي نصها سر,,ـــــير.

وعليه جهاز قديم بيصدـ,,ـــر صوت نبض بطيء.

والأغرب

إن على الشاشة قدامي مكتوب

المحاولة رقم 7 إعادة تشغيل الذاكرة.

وقفت مكاني.

سألت بصوت عالي إعادة تشغيل إيه؟!

الصوت اللي جوا الممر رد إنت مش عايش حياة واحدة إنت عايش محاولات.

فجأة الشاشة اشتغلت.

وشوفت نفسي بنفس اللحظة دي لكن في سينــ,,ـــــاريو مختلف.

أنا برفض الدخول. أنا بهرب. أنا بمۏت في الطريق. أنا برجع البيت ومش فاهم حاجة.

كلهم نسخ مختلفة.

اتجمدت.

يعني كل ده بيتكرر؟

الصوت قال بيتعدل.

في اللحظة دي، ظهر شخص في آخر الغرفة.

نفس الراجل اللي كان مع رحاب.

لكن المرة دي شكله مختلف أهدى كأنه متعود على المكان.

قال إحنا مش بنعاقبك إحنا بنعيد ضبطك.

سألته ليه؟

قال عشان كل نسخة منك بتوصل لنقطة خلل. وبيبدأ ينهار النظام.

سكت لحظة.

وبعدين كمل ومها جزء من نقطة الخلل دي.

قلبي اتقبــ,,ـــــض.

هي فين؟

قال مش واحدة في أكتر من احتمال ليها. زيك بالظبط.

فجأة، الممر اللي ورايا اتقفل.

وصوت رحاب من بعيد أحمد! متكملش!

لكن صوتها كان بيبعد كأنها في عالم تاني.

سألت لو رجعت دلوقتي هيحصل إيه؟

قال هترجع نسخة مستقرة. مش فاكرة

أي

حاجة. بس هتكمل

حياتك بشكل طبيعي.

سكت.

وبعدين سألت واللي حصل كله؟

قال هيختفي.

لفيت ناحيته.

وسألته السؤال اللي كان لازم يتسأل من البداية وأنا الحقيقي فين؟

سكت.

وبعدين قال بهدوء مفيش حاجة اسمها حقيقي هنا في اختيارات بس.

في اللحظة دي، ظهر بابين قدامي تاني.

نفس الاختيار.

نور أو عتمة.

لكن المرة دي في حاجة مختلفة.

في صوت طفل جاي من الظلام بيقول اختارني المرة دي ما ترجعش.

اتجمدت.

وبصيت للراجل.

وبصيت للبابين.

وحسيت إن القرار المرة دي مش بس عن حياتي

ده عن مين هيبقى أنا بعد ما كل ده يخلص.

خطوة لقدام

الضوء شدني.

لكن صوت الطفل شدني أكتر.

وفجأة

الممر كله بدأ يهتز.

والصوت قال بسرعة النظام بيبدأ يفقد السيطرة!

وبين لحظة والتانية

الاختيار اتغير من إيدي

وبقى لازم يحصل دلوقتي.

يتبعالممر اهتز فجأة كأنه بيتفكك من جوه، والضوء اللي كان في الباب الهادي بدأ يومض بشكل متقطع، كأن النظام نفسه بيغلط في حساباته.

صوت الطفل من الظلام علي أكتر اختار دلوقتي قبل ما الاختيار يتشال منك!

الراجل اللي قدامي اتوتر لأول مرة، وقال بسرعة إنت لازم تخرج فورًا أي تأخير هيكسر الاستقرار بالكامل!

لكن الصوت التاني جوايا كان أهدى هو ده وقت الحقيقة مش وقت الرجوع.

قفلت عيني لحظة ولما فتحتهم، لقيت البابين اختفوا.

وبدلهم شاشة كبيرة ظهرت قدامي فجأة.

عليها نفسي.

لكن مش أنا الحالي.

أنا في بيت غريب، قاعد لوحدي، وببص في مراية وبتكلم مع نفسي كأني شخصين في جسد واحد.

الصوت رجع شايف؟ ده مش مستقبل ده احتمال.

لفيت بسرعة إنتوا عايزين مني إيه بالظبط؟!

الراجل رد نثبتك. أو نعيدك. أو ننهيك.

سكت لحظة.

وبعدين كمل النظام ما بيخافش من الخطأ بېخاف من الوعي.

فجأة، الأرض تحت رجلي اختفت خطوة.

لقيت نفسي واقف في مساحة بيضا واسعة جدًا مفيهاش ممر، مفيهاش أبواب.

بس فيها مرايات عدد كبير من المرايات حواليا.

وفي

كل مراية نسخة مختلفة مني.

واحد بيضحك. واحد بيعيط. واحد بيجري. واحد واقف ساكت ومش بيتكلم. وواحد بيبصلي كأنه عارف كل حاجة من البداية.

قربت من المراية اللي فيها النسخة الهادية.

وبمجرد ما لمستها سمعت صوت مها.

بس المرة دي قريب جدًا.

أحمد متصدقش إنك لوحدك.

لفيت بسرعة.

مفيش حد.

الصوت كمل إحنا مش قصة واحدة إحنا قرارات متراكمة.

فجأة، المرايات بدأت تتكسر واحدة واحدة.

وصوت الراجل لو النسخ اتكلمت مع بعض النظام هينهار!

النسخ جوه المرايات بدأت تتحرك فعلاً.

واحد منهم مد إيده ناحية الزجاج كأنه عايز يخرج.

والزجاج بدأ يلين.

صړخ اقفلوا التداخل فورًا!

لكن مفيش حاجة اتقفلت.

المراية اللي قدامي اتفتحت.

والنسخة الهادية مني خرجت منها خطوة واحدة.

وقف قدامي.

وبصلي وقال إنت خاېف من إيه؟ مني ولا من الحقيقة؟

اتجمدت.

إنت مين؟

قال أنا القرار اللي ماخدتوش.

في اللحظة دي، كل المرايات اڼفجرت نور.

والصوت بقى واحد بس في المكان كله النقطة وصلت للاندماج.

الراجل رجع خطوة لورا وقال ده مستحيل يحصل النسخ ماينفعش تلتقي!

النسخة اللي قدامي بصتلي بس إحنا التقينا.

وفجأة، حسيت بدوخة عڼيفة.

ذكريات بتدخل دماغي من كل ناحية

مها بيت العيلة السرداب الطفولة المستشفى اللحظة دي بالذات وكل نسخة مني بتعيش نفس اللحظة بشكل مختلف.

الصوت اختفى.

والهدوء رجع بشكل مرعب.

وبعدين

النسخة التانية مني قالت دلوقتي تختار بوعي.

سألت أختار إيه؟

قال مين يبقى الحقيقي.

في نفس اللحظة، الباب رجع يظهر تاني.

لكن المرة دي مش بابين.

باب واحد بس.

ومكتوب عليه النسخة النهائية.

الراجل صړخ ما تدخلش! ده إنهاء مش خروج!

لكن الصوت كان ضعيف كأنه بيغرق.

والنسخة التانية مني بصلي وقال لو دخلت هتكون كامل. لكن مش مضمون تبقى نفس الشخص.

سكت لحظة طويلة.

وكل حاجة حواليا بدأت تذوب في الضوء.

وفي الآخر

مديت إيدي ناحية الباب.

يتبعمددت إيدي ناحية الباب والضوء كان بيشدني كأنه مش نور، كأنه قرار.

الراجل وراه صړخ لو دخلت دلوقتي مش هتخرج كنسخة معروفة! هتتبدل!

لكن صوته

كان بيبعد،

كأن المسافة بيني وبينه

بتتسحب في ثانية.

والنسخة التانية

لمحة نيوز

القائمة

search

رجعت من سفري فجأة ل نور محمد

السبت 13/يونيو/2026 – 07:52 م

لمحة نيوز

مني وقفت جنبي وقال بهدوء أنا مش هنا عشان أوقفك أنا هنا عشان أأكدلك إنك خلاص قررت.

لمست الباب.

ساعتها مفيش صوت فتح.

فيه إحساس بس.

كأن الواقع نفسه اتشق نصين.

لقيت نفسي جوه مساحة مختلفة.

مش ممر مش غرفة لكن كأنها وعي كبير.

كل حاجة بيضا لكن مش بياض مريح، بياض بيضغط على العين.

وصوت واحد بس مرحلة التثبيت بدأت.

قدامي ظهرت صور بسرعة مرعبة.

مش ذكريات بل نسخ حياة

أنا في بيت مختلف. أنا متجوز حد تاني غير مها. أنا عايش في بلد تاني. أنا ما سافرتش أصلاً. أنا ما اتجوزتش.

كل نسخة منهم بتكمل طبيعي لكن مفيهاش أي رابط للتانية.

الصوت كمل إنت كنت متفرع دلوقتي لازم تتجمع.

فجأة، النسخة التانية مني ظهرت تاني.

لكن المرة دي كانت أقرب.

قال أنا مش بديلك أنا جزء منك.

سألته يعني إيه جزء؟

قال كل مرة كنت بتختار حاجة مختلفة كانت بتتخلق نسخة.

سكت لحظة.

وبعدين كمل وأنت الحقيقي هو مجموعهم.

الدنيا بدأت تلف حواليا.

حسيت إني مش شخص واحد لكن كتير بيتكلموا في نفس الوقت جوا دماغي.

فجأة سمعت صوت مها.

بس المرة دي واضح جدًا، كأنها واقفة ورايا

أحمد افتكر اللحظة اللي بدأت فيها تشك.

اتجمدت.

وفي ثانية ظهرت قدامي لحظة قديمة.

يوم رجوعي من السفر.

مشهد الشقة الفاضية.

لكن المرة دي لاحظت حاجة جديدة

في الظل كان في حد واقف بيراقبني من الأول.

الصوت قال المراقبة بدأت من لحظة العودة.

النسخة التانية مني قربت وقالت في سؤال واحد لازم تجاوب عليه دلوقتي.

إنت عايز تعرف الحقيقة ولا عايز تعيشها؟

سكت.

الإجابة الأولى كانت الحقيقة.

لكن الإحساس اللي جوايا كان بيقول العكس.

فجأة الأرض تحتنا اتقسمت دوائر نور.

وكل دائرة فيها اختيار مختلف من حياتي.

صوت واحد

كل اختيار ليه واقع.

بصيت حواليا كل نسخة مني بدأت تختفي واحدة واحدة.

وما بقىش غيري أنا والنسخة الهادية.

قال آخر خطوة لازم تندمج أو ترفض.

سألت ولو رفضت؟

قال هترجع نسخة واحدة لكن مش كاملة.

سكت لحظة طويلة.

وبعدين سألته وإيه اللي هيبقى ناقص؟

رد اللي أنت رفضت تعيشه.

وفي اللحظة دي

حسيت إن كل حاجة بدأت تتسحب مني الصوت، الوعي، حتى الإحساس بالزمن.

والنسخة التانية مد إيده وقال أنا مش عدوك أنا الذاكرة اللي هتضيع لو ما خدتنيش.

وفي لحظة واحدة

لمست إيده.

النور اڼفجر.

ولما فتحت عيني

كنت قاعد في نفس الشقة.

نفس المكان.

نفس الهدوء.

لكن الموبايل بيرن.

رقم مجهول.

فتحت.

صوت قال إنت رجعت بس مش متأكدين مين اللي رجع.

بصيت في المراية.

وشي كان طبيعي.

لكن عيني فيها حاجة مختلفة.

وفوق المراية

ورقة صغيرة جديدة.

مكتوب فيها

النموذج اكتمل لكن التشغيل مستمر.

وقبل ما أستوعب

سمعت خبط على الباب.

يتبعالخبط على الباب كان هادي في الأول خبطتين بس، كأن اللي ورا الباب مش مستعجل، كأنه متأكد إني هافتح في الآخر.

فضلت واقف مكاني ثواني، مش عارف أرد ولا أتحرك.

الخبط اتكرر.

بس المرة دي كان أوضح.

قربت من الباب بحذر.

من العين السحرية مفيش حد.

الطرقة فاضية.

بس صوت جوايا قاللي افتح ده مش غريب عليك.

مددت إيدي وفتحت الباب.

مفيش حد واقف.

لكن على الأرض

كان فيه ظرف صغير.

نفس الشكل القديم اللي شوفته قبل كده.

انحنيت وأخدته.

وقفل الباب لوحده ورايا بهدوء.

فتحت الظرف.

جواه صورة.

أنا.

بس مش لوحدي.

واقف جنبي طفل.

نفس ملامحي تقريبًا بس أكبر مني بشوية.

وتحت الصورة مكتوب

الإصدار الأخير تم التفعيل.

حسيت بدوخة خفيفة.

وقعدت على الكنبة بسرعة.

وفي اللحظة

دي الموبايل رن تاني.

نفس الرقم المجهول.

رديت.

الصوت قال بهدوء أنت مش بتبدأ من الصفر أنت بتكمل نسخة.

سألته إنتوا عايزين إيه مني؟

رد مش عايزين منك حاجة إحنا بس بنرجّعك لمسارك.

سكت لحظة.

وبعدين كمل إنت خرجت من الحلقة مرة قبل كده وده سبب إنك فاكر أكتر من اللازم.

قفلت عيني فاكر إيه؟

الصوت قال فاكر إنك كنت حر.

الخط اتقفل.

قمت بسرعة.

المراية قدامي بدأت

تتغير لوحدها.

وشي فيها ما بقاش

نفس الشكل.

العينين أغمق.

التعبير مختلف.

كأني بشوف شخص قريب مني لكن مش أنا.

وفي نفس اللحظة

سمعت صوت مها.

بس المرة دي من جوا البيت.

مش من بره.

أحمد ما تفتكرش كل حاجة مرة واحدة.

لفيت بسرعة.

مفيش حد.

لكن باب أوضة النوم كان مفتوح.

مع إنه كنت قافله.

دخلت.

الأوضة كانت زي ما هي لكن السر,,ـــــير عليه ورقة جديدة.

فتحتها.

مكتوب

لو افتكرت كل النسخ هتختفي النسخة الحالية.

وقبل ما أستوعب

الصورة اللي في إيدي وقعت لوحدها.

ولقيت بدلها صورة تانية.

نفس الصورة.

لكن الطفل اللي فيها

اختفى.

سمعت صوت خطوات ورايا.

بطئ.

منتظم.

كأنه حد داخل الأوضة واثق إني مش هلف.

لفيت.

مفيش حد.

لكن المراية بدأت تلمع.

وصوت جواها قال

إحنا مش برّه إحنا جواك.

المراية اتفتحت.

نفس النسخة الهادية مني طلعت تاني.

بس المرة دي وشه كان مختلف.

أهدى لكن أخطر.

وقال

القرار اتأخر النظام استعاد توازنه.

سألته يعني إيه؟

قال يعني خلاص أنت مش هتختار دلوقتي.

وفي نفس اللحظة

الأضواء في البيت كلها طفت.

وفي الظلام

حسيت بإيد بتلمس كتفي.

وصوت قريب جدًا قال

مرحبًا بعودتك.

ولما النور رجع

كنت قاعد على نفس الكنبة.

بس البيت كان مختلف.

أهدى.

أنظف.

وأكتر ترتيبًا من الطبيعي.

على الترابيزة قدامي

ملف

مفتوح.

وعليه اسمي.

لكن مكتوب تحته

نسخة مستقرة.

ورنة الموبايل ما بقتش مجهولة.

دي كانت من رقمي أنا.

يتبعفتحت المكالمة وأنا مش مستوعب.

صوتي أنا جاي من التليفون.

بس مش بنفس النبرة اللي أعرفها.

كان هادي زيادة عن اللازم، كأنه بيتكلم من مكان بعيد جدًا.

قال أخيرًا استقريت.

سكت لحظة، وبعدين كمل المرة دي ما خرجتش من الحلقة بدري.

قفلت الموبايل بسرعة.

وقفت قدام المراية.

الانعكاس كان طبيعي لكن الإحساس مش طبيعي.

كأن في حد جوه بيبصلي من نفس العينين.

سمعت خبط خفيف على الباب.

مش زي الأول.

خبط واحد بس.

كأن اللي بره عارف إن مفيش داعي للإصرار.

فتحت الباب.

مفيش حد.

بس المرة دي مفيش ظرف.

فيه طفل واقف.

نفس ملامحي.

بس أكبر مني شوية.

هادئ جدًا.

وبيبتسم.

قال بهدوء مش لازم تخاف.

سألته إنت مين؟

قال أنا أنت لما بطلت أسأل.

سكت.

والبيت كله كان ساكت بطريقة غير طبيعية.

كأن المدينة كلها وقفت صوتها ورا الباب.

سألته مها فين؟

رد هي دايمًا كانت جزء من الاختبار مش الشخص.

حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.

يعني كل ده كان اختبار؟

هز راسه اختبار الاستقرار. هل هتفضل تدور ولا هتقبل النسخة اللي تنفع تعيش.

سألته بصوت مكسور ولو رفضت؟

ابتسم كنت هتختفي زي ما حصل في نسخ قبلك.

سكت لحظة طويلة.

وبعدين سألت السؤال الأخير أنا دلوقتي مين؟

بصلي وقال بهدوء شديد إنت النسخة اللي نجحت.

وفي اللحظة دي

كل حاجة بدأت تهدى زيادة عن الطبيعي.

المراية اختفت.

الأصوات اختفت.

حتى إحساسي بالقلق اختفى.

الطفل مد إيده وقال تعالى نبدأ من الأول بطريقة صح.

ومشيت وراه.

من غير مقاومة.

من غير سؤال.

الباب اتقفل ورايا بهدوء.

وفي البيت على الترابيزة

الملف اتقفل لوحده.

وعليه جملة جديدة ظهرت

النموذج مستقر الدورة التالية جاهزة.

وبره الشقة

الشارع كان عادي جدًا.

مفيهوش أي حاجة غريبة.

كأن مفيش حاجة حصلت أصلًا.

لكن جوه

ماكانش فيه أنا اللي كان بيدور.

كان فيه نسخة عرفت مكانها وسكتت.

النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0