انا ارملة وعندي بنتين ابوهم ما.ت وسابهم ليا

انا ارملة وعندي بنتين ابوهم ما.ت وسابهم ليا وانا كنت بشتغل وبصرف عليهم بعدها ب٤ سننبن اتقدملي زميلي في الشغل وقالي انه هيكون زوج واب لبناتي وهيشيل عني المسؤلية في البداية كنت رافضة بس لما لاقيتة بيحاول يقرب مني ويثبتلي اد اية هو حنين مع البنات اطمنت ووافقت اتجوزة قالي انه هيسكن معانا في الشقة لحد ما يجيب لينا شقة عشان هو عامل مشروع وفلوسة كلها برا وقريب هياخدها بالفوايد ومش هينفع يسحبها دلوقتي عشان ميخسرش واني استحمل معاه كام شهر بس وبعد كدا هنسيب شقتي ونسكن في الشقة اللي هيجبها عشان هو راجل وكرامتة متقبلش انه يعد في شقة مراتة اللي شارياها بفلوسها لحد دلوقتي والموضوع كان ماشي كويس ولاني ماليش حد ويتيمة مكنش عندي حد ينصحني واحكيلة ويقولي الجوازة دي صح ولا غلط…

قبل كتب الكتاب سالتة اهلك فين قالي انه مقطوع من شجرة ومالوش حد وجه من بلدهم اشتغل وعاش هنا لوحدة سألتة لية متجوزتش لحد دلوقتي قالي انه كان بيكون نفسة والجواز مسؤلية مكنش قدها…

سألنة طيب لية عايز تتجوز واحدة ارملة ومعاها بنتين مع انك تقدر تتجوز واحدة تناسبك اكتر قالي انه بيحبني من زمان من اول ما جيت الشغل وشايف فيا كل المواصفات اللي بيتمناها وان مفيش حاجة غلط اني ارملة ومعايا بنتين دا مش عيب وانه هو كدا هيدخل الجنة عشان هيربي بنات مش بناتة وانه مستني ربنا يرزقة مني بولد ونعيش اسرة مع بعض محدش يفرقنا….

كلامة كان مقنع جدا صدقتة وتم الجواز…

اول شهرين مروا كويس جدا وبقيت مطمنة لية في الشهرين دول عرف عني كل حاجة ان الشقة باسمي ودخلي كام…

اول شهرين كان بيديني مصروف للبيت لكن بعد كدا قالي ان المشروع محتاج فلوس عشان يخلص شوية تصاريح واعتذرلي انه مش هيقدر يديني مصروف للبيت بس لما المشروع يخلص هيعوضني وبالفعل رجعت اشيل مسؤلية البيت تاني وقولت مفيش مشكلة بس هو من ساعة ما بطل يديني مصروف وبقي مش عاجبة الاكل وعايز ياكل لحمة وفراخ وفاكهه كل يوم مع ان لما كنت ماسكة مصروف البيت اللي بيدهولي مكنتش بعمل كدا وكنت ممشية البيت وعمرة ما اتكلم وللعلم انا مكنتش بحملة مصاربف البنات هو كان بيديني مصروف البيت للاكل بس والماية والكهربا كنت انا اللي بدفعهم والشقة تمليك مكنش ليها إيجار ومكنتش بقولة حاجة…

مع الوقت بدأ ان في حاجات كتير مش عجباه وبدأ بقولي انه مش عارف ياخد راحتة في البيت ولو بناتي اتكلموا معايا يزعق وبقول الصوت عالي لما بناتي بقوا يخافوا منة كنا متعودين نتجمع مع بعض علي الغدا بقي ميرضاش ويقولي انه عايز ياكل لوحدة او البنات ياكلة لوحدهم عشان بيقرف ومش بيعرف ياكل الكلام كان بيوجعني بس كنت بسكت واعدي واقول ربنا يهديه واحاول احنن قلبة بالراحة علي البنات واقولة دول ايتام وانت ليك الجنة عشان اتلاشي اي مشاكل….

لحد ما في يوم كنت بخلص ورق ليا وعملت قيد عائلي لجوزي عشان كان مطلوب مني والصدمة كانت اني اكتشفت ان جوزي متجوز وعندة ٣ عيال كنت هقع من طولي بس مسكت نفسي وخدت القيد العائلي ورجعت علي البيت دخلت لاقيت منظر قدامي صدمني وكنت هامو.ت …

بنتي الصغيرة كانت بتشرب وغصب عنها الكوباية وقعت من ايدها اتكسرت اعد يزعق ويقول دا اهمال وتسيب ويزعق للبنت ويقولها انتي مش متربية متعلمتيش تحافطي علي حاجتك ومسك ايد البنت يعنفها وبنتي بتعيط جريت علي البنت وشديت ايدها منه وخليتها تدخل الاوضة هي واختها عشان متكلمش قدامهم…

واول ما دخلوا الاوضة وقغلوا عليهم وكأن شرارة ماس كهربائي متحوشة خرجت مني قولتلة مش من حقك انك تزعق لبنتي ولا تعنفها دي طفلة معملتش حاجة غلط والكوباية اللي اتكسرت في داهية انا اللي جيباها ومش زعلانة انت اية اللي يزعلك…

رد عليا وقالي انا بربيها بعلمها ازاي تحافظ علي حاجتها من غيظي من كلامة قولتلة انا بنتي متربية احسن تربية ومش هسمح لاي حد يقَل عليها كدا ولا حتي انت وانا شايفة اننا زي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف….

بصلي وعينة كأنهابطلع شرار وقالي انتي بترفضيني انا مش كفاية اني رضيت بيكي يا خرج بيت وانتي ارملة وعندك بنتين الكلام نزل عليا َكأن ماية متلجة ادلقت عليا…

رديت وقولت انا ميرضنيش طلقني

قالي ومالة عايزة تذلقي اتنازلي ليا عن كل حاجة..

قولتلة اية هي كل حاجة دي

قالي النفقة والمؤخر والشقة .. بصتلة بذهول وقولتلة طيب النفقة والمؤخر وعارفاهم انما الشقة دي شقتي اتنازلك عنها ازاي قالي هتتنازلي عشان اطلقك قولتلة دا بعينك دي شقة بناتي قالي يبقي مفيش طلاق وهخليكي تتنازلي بطريقتي

قولتلة يبقي هرفع عليك خلع وكدا كدا انا مش عايزة حاجة منك..

لاقيت قلم نزل علي وشي وقالي نعم ترفعي عليا اية دا اللي ناقص واعد يضرب فيا

قعد يضرب فيا بغل وعمى، لطمات ورا بعض على وشي وجسمي وأنا مش قادرة أدافع عن نفسي، بناتي جوه في الأوضة صراخهم هز الحيطان، بيخبطوا على الباب ويبكوا بهيستيريا “سيب ماما.. عشان خاطر ربنا سيب ماما!”، وهو ولا هو هنا، عينيه كانت مليانة غدر ووحشية عمري ما شفتها فيه قبل كده، رماني على الأرض وزقني برجله وهو بينهج وقالي بصوت فحيح زي الأفاعي: “بقى بتجيبي سيرة الخلع يا بنت…؟ ورب العرش ما هسيبك، وهترقعي بالصوت وتتمني النظرة في الشقة دي، وريني بقى هتعملي إيه!”، وسابني مرمية على الأرض ودخل الأوضة التانية ورزع الباب وراه.

قمت وأنا كلي بترعش، جسمي كله بيوجعني ودموعي مفيش منها فايدة، جريت على أوضة بناتي فتحتها ودخلت في ح.ضنهم، كنا بنترعش إحنا التلاتة، بنتي الصغيرة كانت بتعيط وبتقولي: “أنا آسفة يا ماما أنا السبب عشان كسرت الكوباية”، قطعت قلبي بكلامها، أخدتها في ح.ضني وبست راسها وقولتلهم: “أنتم ملكمش ذنب، خلاص يا حبايب قلبي متخافوش، طول ما أنا عايشة محدش هيلمسكم”.

فضلت صاحية طول الليل، باصة للسقف ودموعي بتنزل في صمت، شريط الكدب كله بيتعاد قدام عينيا.. مقطوع من شجرة! المشروع والتصاريح! كرامتي متسمحش أعيش في شقة مراتي! طلع كله فيلم هابط مترتب عشان يسرق شقى عمري وشقى بنات يتامى، وافتكرت الورقة.. القيد العائلي اللي لسه في شنطتي، متجوز وعنده تلات عيال! يعني هو فاتح بيت هناك بفلوسي وبأكلي، ومقضيها عندي لوكاندة وبياكل لحمة وفراخ على قفايا وقفا عيالي، وجاي في الآخر عايز ياخد الشقة!

أول ما الشمس طلعت، سمعت صوت باب الشقة بيتقفل، عرفت إنه نزل الشغل، قمت بسرعة ومسحت دموعي، وبصيت في المراية.. وشي كان معلم ومزرق، بس الوجع اللي في قلبي كان أقوى بكتير، الضعف اللي كنت فيه بالليل اتقلب لغل وقوة عمري ما حسيت بيها، قولت لنفسي: “لأ، أنا مش يتيمة ولا مكسورة، أنا أم، والأم بتتحول لوحش لو حد قرب من عيالها”.

لبست بسرعة وخدت بناتي في إيدي ونزلت، أول مشوار كان على المستشفى الحكومي، عملت تقرير طبي بالضرب والكدمات اللي في وشي وجسمي، ومن هناك على قسم الشرطة، وقفت قدام الضابط وبكل ثبات طلعت التقرير الطبي وطلعت القيد العائلي وقولتله: “أنا عايزة أعمل محضر ضرب واعتداء، ومحضر إثبات حالة وتزوير وخداع.. البني آدم ده دخل بيتي على إنه عازب ودلوقتي بيبتزني في شقتي وشقى عيالي الأيتام”.

الضابط بص في الورق وبص لوشي المتبهدل، وبان في عينيه التعاطف، وقالي: “متقلقيش يا مدام، حقك وحق بناتك هيرجع، بس لازم تروحي لمحامي فوراً يرفع ق*ضية طلاق للضرر عشان التقرير ده والقيد العائلي يضمنوا ليكي حقك من غير ما تتنازلي عن شبر واحد”.

خرجت من القسم وأنا حاسة إن الهوا بدأ يدخل صدري تاني، كلمت محامي زميلنا في الشغل بس في فرع تاني، حكيتله كل حاجة، الراجل صدمته كانت شديدة وقالي: “دا نصاب ومحترف يا مدام، وعامل الحسبة دي عشان يطردك من شقتك، متقعديش معاه في مكان واحد”.

أخدت بناتي ورحت عند جارتي أم أحمد، ست طيبة وماليش غيرها في الدنيا، أول ما شافتني شهقت واحتضنتني، حكيتلها وأنا بنهار، قالتلي وعينيها بتطق شرار: “والله ما هيدخل الشقة دي تاني، والمنطقة هنا كلها رجالة وأهو نشوف هيعمل إيه”.

الساعة جت تمانية بالليل، تليفوني رن، كان هو، رديت ببرود تام مكنش يتوقعه، قالي بصوت كله ثقة وقرف: “أنا واقـف تحت البيت، اخلصي انزلي افتحيلي عشان نسيت المفتاح، وجهزيلي لقمة أكلها عشان مش فايقلك”.

قولتله بنبرة هزت تليفونه: “أنا مش في الشقة، وأنت ملكش عيش فيها تاني يا كداب يا متجوز يا أبو العيال، وباب الشقة ده لو عتبته تاني هحبسك، والمحضر معمول والتقرير الطبي والقيد العائلي في النيابة دلوقتي، وق*ضية الطلاق للضرر هتوصلك على شغلك بكرة الصبح”.

الخط قطع لثواني، حسيت بصدمته وسكوته، وبعدها صوت نبرته اتقلب مية وتمانين درجة، وبدأ يزعق ويشتم ويهدد، قفلت السكة في وشه وعملتله بلوك، وبصيت لبناتي اللي كانوا باصين لي بفخر وخوف في نفس الوقت، واجهت عيونهم وابتسمت وقولتلهم: “خلاص يا بنات، الكابوس انتهى، وأبوكم الله يرحمه سابكم لمعلمة هتعرف تحميكم وتجيب حقها وحقكم”.

……….

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0