
قولتله بكل برود وثقة: “يا سامح، أنا لا بكرهك ولا شيلالك غل.. أنت بالنسبالي بقيت عدم، والعدم مبيسألوش منه سماح. حق بنات الأيتام اللي أنت جيت عليهم رب العرش جابهولي في الدنيا، ومفيش بيني وبينك كلام.. حسابك مع ربنا، وهو اللي هيجازيك”. وقبل ما ينطق بكلمة ثانية، قفلت السكة في وشه، وعملت للرقم بلوك، ولأول مرة أحس إن الصفحة دي اتحرقت تماماً ومبقاش ليها حتى رماد.
رجعت لوسط الصالة، وبنتي الكبيرة أول ما شافتني جريت عليا وح.ضنتني وهي بتعيط وتقولي: “الشهادة دي بتاعتك أنتِ يا ماما.. أنتِ اللي عملتينا، وأنتِ الراجل والست في حياتنا، ومن غيرك مكنّاش هنكون أي حاجة”.
ضمتهم هما الاتنين لصدري، وكنت حاسة إن روحي طايرة في السما. بصيت في عيونهم وقولت في سري: “الله يرحمك يا أبو البنات، سيبتلي أمانة، وأنا صنتها وبقيت بـ100 راجل”.
قفلنا بابنا علينا، وبقينا عايشين في دفا حبنا، أحرار، مرفوعين الراس، وعارفين إن اللي معاه ربنا وبيربي يتامى بضمير، عمره في يوم ما بيتكسر ولا بيضيع. وتوتة توتة، خلصت الحدوتة، بس حياتنا إحنا.. يلا دوب لسه بتبدأ بالخير والنور.
تمت
